www.bustanbooks.com

 

  

 

 
 
 

 

  

   Book Review & Articles

 
 
 
بشارة: السخرية فـي الرواية نوع من المقاومة ضد المحو والاقصاء



 
عمان- ماجد جبارة - حب في منطقة الظل هو عنوان الرواية الجديدة للمفكر العربي د. عزمي بشارة الذي حضر اول من أمس من الدوحة الى عمان لتوقيع روايته في بستان الكتب وسط حشد كبير من المثقفين والادباء والمهتمين . وألقى وزير الخارجية الاسبق د.حازم نسيبة في بداية الحفل كلمة أشاد فيها بمواقف بشارة كعلم من أعلام الفكر الفلسطيني في مقارعة الاحتلال، وفضح مخططاتهم مشيرا إلى أن روايته هذه دليل واضح على الدور العظيم الذي يقوم به بشارة في سبيل الدفاع عن الحق الفلسطيني من خلال الفكر .
واشار طالب الدراسات العليا في الجامعة الأردنية نارت محمد خير أن رواية بشارة  حب في منطقة الظل  هي الرواية الثانية بعد رواية الحاجز، لافتا ان هاتين الروايتين تقدمان بشارة باعتباره الروائي بعد أن عرفه الناس وملأ الدنيا بفكره الثقافي والسياسي كبطل من أبطال فلسطين في مقارعة الاحتلال، متسائلا ماذا يمكن أن يقدم بشارة عبر وسيط السرد الروائي ما لم يقدمه كمنظر ومحلل سياسي؟ مؤكدا انه استطاع ان يوظف بتضميناته السردية حالة إنسانية عبثية جدا بتفاصيلها وهي تمثل أيضا صدمة معرفية ووجدانية لمعاناة الشعب الفلسطيني ، حيث يقدم بشارة عبر النسيج الروائي والبنى السردية ،إنسان فلسطين الداخل إنسان عام 1948، الذي يعيش في ظل دولة الحاجز ، هذا الإنسان الذي يعاني الغربة مع انه في  الوطن يدخل إلى التفاصيل وشجن الإنسان الفلسطيني.
وتوقف خير عند بعض التفاصيل موضحا انها حاولت الإخلاص لكونها رواية، إلا أنها لم تستطيع أن تتخلص من عبء أسئلة المفكر والفيلسوف السياسي، لذلك نجد الرواية في جزء كبير منها تتحول إلى حوار يحمل في تفاصيله وطياته أسئلة الهوية والوجود ومعنى ان تكون فلسطيني. ولعل هذا التدفق في الحوار يشكل للقارئ غير المتمرس معيقا وإرهاقا ، إلا انه إذا استطاع تجاوز هذه المعيقات الظاهرة فانه سيجد نفسه أمام ملحمة الإنسان والوطن الفلسطيني.
واضاف خير اننا نجد كتفاصيل سردية ثيمة الشجر والخشب بدءا من غلاف الرواية الى عمق الرواية ، هذا الشجر الذي يمثل بعقده وتشكيلاته وفطرته أو طبيعته حالة تتماهى مع الإنسان الفلسطيني الأصيل غير الطارئ.
وبين خير أن من أهم الأمور في هذه الرواية أيضا هو التغييب الواعي للمحتل، فهو لا يحضر إلا تحت مسمى الحاجز فيتحول إلى ظل السرد بدلا من أن يكون حاضرا في المشهد السردي وهذا التغييب يمثل درجة عالية من مقاومة المحتل لان الإلغاء والإقصاء اشد درجات الرفض والمقاومة.
بعد ذلك جرى نقاش حول جدلية الرواية كفن أدبي مميز وسرد روائي توثيقي حيث أكد بشارة انه استخدم عنصر السخرية كظاهرة مقاومة، وشكل لتعميق هوية أصحابها، تاركا تفاصيل روايته للنقاد الأدبيين لتقيمها وعرض مداخلها ومخرجاتها الفنية.
يذكر أن للدكتور بشارة عدة مؤلفات من أبرزها :المجتمع المدني ..دراسة نقدية صادر عن مركز الوحدة العربية في بيروت. والخطاب السياسي المبتور،الاقلية العربية في إسرائيل- رؤيا من الداخل، الانتفاضة والمجتمع الإسرائيلي، كما صدر له مؤلفات بالعبرية منها: التنوير مشروع لم يكتمل بعد، الهوية وصناعة الهوية في المجتمع الإسرائيلي.
وهو اكاديمي، وعضو في الكنيست الإسرائيلي عن قائمة التجمع الوطني الديمقراطي المستقلة .